ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٤٦ - حكام عصره
حكام عصره
|
وحيث عاصر الرضا هارونا |
|
وعاصر الأمين والمأمونا |
|
وكان عانى منهم ما عانى |
|
وكابد الهموم والاحزانا |
|
وتابعته أعين الطغاة |
|
بالظن والتهمة والسعاة |
|
فقد شكاه الحاقد «الزبيري» |
|
وهو الذي ليس به من خير |
|
قد كاتب الرشيد يشتكيه |
|
ان الرضا على خطى أبيه |
|
قد فتح الابواب للثوار |
|
ثم إدعى لنفسه بالثار |
|
وقد شكته زمرة البرامكه |
|
وهي التي درب الضلال سالكه |
|
أفضعهم يحيى هو ابن خالد |
|
وكان فيه خلق المعاند |
|
وكان مبغضاً لأهل البيت |
|
يمزج نار حقده بالزيت |
|
يسعر الحرب على ابن موسى |
|
وبالشكوك يوغر النفوسا [١] |
[١] عاصر الامام الرضا عليهالسلام بقية حكم هارون ، وحكم الامين ، وحكم المأمون ، وقد لاقى الامام عليهالسلام ما لاقى من العنت ، والاذى ، والمراقبة الشيء الكثير من هؤلاء الحكام ، وقد جعلوا عليه ، ولا سيما من هارون السعاة ، والعيون ، لمراقبة تحركاته وافعاله ، وقد نقل أهل السير والتاريخ الافعال الشنيعة لجماعة من هؤلاء السعاة ، ومنهم يحيى البرمكي ، وبكار الزبيري ، وغيرهم. وفي هذا المجال ينقل الصدوق : ان بكار الزبيري قد ظلم الامام الرضا عليهالسلام في شيء ، فدعا عليه الامام عليهالسلام فسقط عليه حجر من القصر فقتله ، وكذلك حصل لابيه عبد الله بن مصعب الزبيري ، حينما قال لهارون ان الرضا عليهالسلام يريد الخروج عليك لكن الله سبحانه عاجله بالعقوبة فحم من وقته ، ومات بعد ثلاثة ايام ، وخُسف قبره مرات كثيرة. عيون اخبار الرضا ٢ / ٢٤٣.