ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٣٧ - احتجاجاته
إحتجاجاته
|
حاججه الجالوت والرومي |
|
والهربد الاكبر والصبي |
|
لكنه أفحمهم بالحجج |
|
وخاض بالعلوم خوض اللجج |
|
وهو ابن نيف وعشرين سنه |
|
يروى أحاديث النبي المتقنه |
|
وبعدها يركن للعباده |
|
فهي بعنق المتقي قلاده |
|
يطيل في صلاته السجودا |
|
ويكثر القيام والقعودا [١] |
* * *
[١] فمن الاحتجاجات ما رووه المؤرخون : من ان المأمون امر الفضل بن سهل أن يجمع له علماء الاديان والفِرق والمتكلمين ، فجمعهم وأدخلهم على المأمون بأمره ، ثم قال لهم المأمون : إنما جمعتكم لخير واحببت ان تناظروا ابن عمّي هذا المدني ، القادم عليَّ ، فإذا كان بكرة فاغوا عليَّ ولا يتخلّف منكم احد.
قام الإمام عليهالسلام بالرد على جميع ألوان الانحراف الكري من أجل اضعاف جبهة الانحراف المحرفين ، وكان يستهدف الافكار ، والاقوال تارة ، كما يستهدف الواضعين لها ، والمتأثرين بها تارة اُخرى.
ففي ردّه على المشبّهة قال عليهالسلام : الهي بدت قدرتك ، ولم تبدِ واهية فجهلوك ، وقدروك والتقدير على غير ما به ، وصفوك وإني بريء يا الهي من الذين بالشبيه طلبوك ليس كمثلك شيء.
وفي رده على المجبرة والمفوضة قال عليهالسلام : من زعم ان الله يفل افعالنا ثم يعذبنا عل ، فقد قال بالجبر ، ومن زعم ان الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق الى حججه عليهمالسلام ، فقد قال بالتوفيض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك.
وله ردود عديدة على الغلاة والمجسّمة واصحاب التفسير بالرأي والقياس ، كما له ردوداً على الفرق غير الاسلامية كالزنادقة واليهود والنصارى والصابئة وغيرهم.