ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٧٢٠ - الغيبة الكبرى ودور الفقهاء
الغيبة الكبرى ودور الفقهاء
|
وأذن الوقت بعصر الغيبه |
|
بحذر وظنه وريبه |
|
وقال للامة من بعدي ارجعوا |
|
الى رواة قولنا لكي تعوا |
|
فأنهم حجة رب الباري |
|
وفيهم ارث من المختار |
|
هم حجة الله غدوا عليكم |
|
وحجة الله انا عليهم |
|
يستنبطون الفقه والاحكاما |
|
ويعرفون الحل والحراما |
|
ممهمة لهم مدى الازمان |
|
ليحفظوا معالم الايمان |
|
واستترت بذلك الامامه |
|
وخلفت اكثر من علامه |
|
على ظهور المصلح الموعود |
|
بعد تقادم من العهود |
|
فقد روى الرواة عن نبينا |
|
وأثبت الهداة عن صفينا |
|
بأنه في آخر الزمان |
|
يخرج من يعيد للايمان |
|
قوته ومجده الأثيلا |
|
وروحه ونهجه الاصيلا [١] |
[١] إنتهتْ الغيبة الصغرى بوفاة النائب الرابع للإمام عليهالسلام الشيخ علي بن محمد السمري ، وذلك في سنة ٣٢٨ هـ وكان له من العمر ٧٤ سنة ، وبوفاة النائب الرابع بدأتْ الغيبة الكبرى ، والتي عُبر عنها بأنها سر الله الذي لا يطلع على وقته غيره سبحانه ، حيث غاب الامام وأختفى مُبتدأً من دار أبيه في سامراء ليخرج الى بلاد الله العريضة ، ويرى تحركات الناس ، ويراقب همهّا وهمومها ، وهو بذلك إنّما يطبّق مشروع الله العظيم وتخطيطه الحكيم تاركاً الامر كله من بعده بيد الفقهاء العاملين نيابةً عنه في غيبته الطويلة ، وبذلك انقطعت