ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٩٥ - اضاءة
اضاءة
الحمد لله على توفيقه ، حيث وصلت «ملحمة قوافل النور» الى ما تريد تحقيقه محطتها الاخيرة ، الامام المهدي الموعود ، الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
الامام الغائب .. الأمل ، الذي بشرت به الديانات السماوية ، وأشارت الى قضيته كل الاتجاهات الفكرية ، والسياسية ذات النزعة الاصلاحية العامة.
فلم يعد الايمان بالمهدي المنتظر مقتصراً على الشيعة الامامية ، أو المسلمين ، أو اصحاب الديانات ، بل تشكل قضية المصلح العالمي نزعة فطرية انسانية عامة يتطلع اليها بشغف وشوق ، كل المعذبين ، والمحرومين في الارض.
ولو توقفنا عند حديث واحد لرسول الله صلىاللهعليهوآله وهو حديث يجمع التعبير كله في هذه القضية .. الأمل. حيث قال صلىاللهعليهوآله :
«لو لم يبقَ من الدنيا الا يومٌ واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي يملأ الارض قسطاً وعدلا ، كما ملئت ظلماً وجورا».
ويدل هذا الحديث دلالة واضحة لا لبس فيها ولا غموض وعلى مستوى التحدي بان قضية المهدي هي من سنن الله في التاريخ ، ولا شك ان الله تعالى لا يغلب في سننه ولا في قوانينه التاريخية.
وهذا الجزء الاخير من «قوافل النور» يواكب هذه القضية عبر سياقه الادبي والتاريخي بكل انسياب وشفافية ، فيعرض الادلة والبراهين الشرعية والعقلية التي تثبت هذه القضية ، ثم يقف مع قصة الولادة المباركة ودور الامام العسكري في اخفائها عن عيون السلطة ، وفي نفس الوقت يبشر عليه السالم بها الثقاة من شيعته والمخلصين المقربين ، من اجل ان يكونوا شهوداً عدولاً على هذا الحدث التاريخي في حياة الانسانية.