ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٣٠ - القابه وصفاته
ويأمر أصحابه بذلك لكونه لقب الخليفة «جعفر» في ذلك الزمان ، كما لأنه لكونه عليهالسلام سكن محله «عسكر» هو وولده ابا محمد «الحسن عليهالسلام» كانا يعرفان به «العسكريين» وقد أستفاضت بين الرواة صفاته ، وكان عليهالسلام معروفاً آنذاك بجلائل الاخلاق ، ومحاسن الصفات.
قال ابن شهر آشوب : كان أطيب الناس لهجةً ، وأصدقهم قولاً ، بحيث إذا صمت عليتهُ هيبة الوقار ، وإذا تكلم سماه البهاء. المناقب ٣ / ٥٠٥.
ووصفه الاربلي قال : واما مناقبه فمنها ما حلّ في الآذان محلّ حلاها بأشنافها ، وتشهد له أن نفسه موصوفة بنفائس أوصافها ، وانها نازلة من الدوحة النبوية من ذرى أشرافها.
كشف الغمة ٢ / ٨٨٤.
وقال ابن حجر : لقد ورث علي النقي من ابيه علماً وكمالاً وسخاءً. الصواعق المحرقة / ٢٠٦.
وهكذا ذكر كل مَن كتب في سيرته عليهالسلام على كمال صفاته ، وعلوّ شأنه ، من وقار ، وهيبةٍ ، وعبادةٍ ، وسخاءٍ ، وحسن كلام ، وفصاحة منطق ، وجميل تواضع ، وهذا ينمُّ عمّا أخذه هذا الامام من ابيه وأجداده عليهالسلام وما توارثه من معالي الصفات ، لا سيما وهو وريث الدوحة النبوية التي أذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيرا.