ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٣٢ - اول امرأة تقتل مع الحسين
أوّل إمرأة تُقتَل مع الحسين عليهالسلام
|
ثمّ اذا ما قتلوهُ صَبرا |
|
زوجته أتت اليه عبرى |
|
تقول : أبشر يا فتى بالجنّه |
|
فمقتل الاحرار صار سنّه |
|
فسمع الشمر لها مقالا |
|
دعا به غلامه وقالا |
|
احمل عليها فأصاب المقتلا |
|
ما غيرها شهيدة بكربلا |
|
ثم رموا برأسه لأمّه |
|
فمسحت جبينه من دمه |
|
وبرزت تريد أن تقاتل |
|
فردّها الحسين للمحامل |
|
ثمّ دعا لها بحسن الدعوه |
|
كذاك يفعل الإبا بالنّسوه [١] |
|
وحمل «الشمر» على الاطناب |
|
وصاح بالنيران والأحطاب |
|
يريد أن يحرّق الخياما |
|
ويرعب النساء واليتامى |
|
فبادر الحسين بالدعاء |
|
عليه والعيون في السماء |
|
أحرقك الله بنار الآخره |
|
وأمة خلف خطاك سائره |
[١] ثم حمل شمر بن ذي الجوشن على ميسرة الحسين ، فاستشهد «عبد الله بن عمر الكلبي» بعد ان وقع اسيراً وقتلوه صبراً.
فمشت إليه زوجته ام وهب ، فقالت له : هنيئاً لك الجنة ، فضربها رجل بعمود على رأسها ، فماتت مكانها ، وكانت اول شهيدة من النساء في معسكر الحسين عليهالسلام ثم رموا برأس زوجها عبد الله الى الحسين ، فأخذته أمه وهي تمسح الدم عنه ، وأخذت عمود خيمة ، وبرزت الى الاعداء ، فردها الحسين وقال ارجعي رحمك الله فقد وضع عنك الجهاد.