ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٣٨ - كرمه وسخاؤه
كرمهُ وسخاؤه
|
ويكثر الأذكار والتلاوة |
|
ويكرم الاضياف في حفا |
|
مقدم بالجلود والسخاء |
|
والعطف والاكرام والعطاء |
|
فقد أجاز «دعبل الخزاعي» |
|
بستمائة كما الشعاع |
|
اعطى «أبا نؤاس» ما اعطاه |
|
ما انقطعت من الندى يداه |
|
ومعتقاً الفاً من الرقيق |
|
في زمن العسرة أو في الضيق |
|
يدعو مواليه الى الطعام |
|
بالحب والرحمة والاكرام |
|
وعندهم يجلس في تواضع |
|
يتلو من الآيات والشرائع [١] |
[١] ان الشعر العقائدي يُعطي للعقيدة زخماً وطاقة للثبات والتحدي والانتشار ومن هذا المنطلق سعى الامام الرضا عليهالسلام لأكرام الشعراء ذوي العقيدة الخالصة والمباديء الحقة ولعل من ابرزهم دعبل الخزاعي ، صاحب القصائد الفاخرة في حضرة الامام عليهالسلام ولا سيما «تائيته» ذائعة الصيت وكذلك ابو نؤاس صاحب المقطوعات الفاخرة في مدح الامام الرضا عليهالسلام وكذلك الصولي وغيرهم ، وقد ذكر المؤرخون صوراً رائعة لموقف هؤلاء الشعراء في حضرة الامام عليهالسلام ولا سيما دعبل الخزاعي ، حيث انشد تائيته العصماء في حضرة الامام عليهالسلام وابه مما ادى بالامام الى اكرامه بـ ٦٠٠ درهم وجُبة من الخز ، وكذلك اكرام ابي نؤاس صاحب المقطوعة الهائية الشهيرة ، وسنشير الى المزيد من ذلك لاحقاً.
ومن المفيد ذكره هنا هو الخلط والاشتباه في الشاعر ابي نؤاس الذي نقصده في اكرام الرضا عليهالسلام له ، فقد يتوهم البعض انه هو ابو نؤاس المشهور صاحب الديوان وممن مدح هارون العباسي وعُرف بالخمور والفجور والخلاعة والذي يُعرف عند الائمة عليهمالسلام بأسم «ابو نؤاس الباطل».