ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٢٧ - ثورة المدينة
ثورة المدينة
|
تعرفه يثرب بالحميه |
|
فهي براء من بني أميه |
|
بثورة يقودها الأنصار |
|
وثلة الأصحاب والأخيار |
|
كانوا يرون أن آل هاشم |
|
أولى بنصر من بني المآثم |
|
دافعهم أن يزيد فاجر |
|
وظالم وفاسق وكافر |
|
وتاركٌ للصوم والصلاة |
|
منهمك باللهو واللذّات |
|
فاشتعلت يثرب بالتحدي |
|
بخير فرسان وخير جند [١] |
[١] تشير الأبيات إلى ثورة المدينة وقد تسمى بثورة الحرة ، وهي من الثورات الكبيرة التي هزّت مشاعر المسلمين ، وكان سبب الثورة تراكم الثارات عند أهالي المدينة على بني أميّة خصوصاً بعد ثورة الحسين عليهالسلام وما جرى على أهل بيته من بعده ، إضافة إلى تجاهر رأس السلطة (يزيد) بالفسق والفجور وارتكاب الموبقات والمعاصي ، وعدم الإكتراث بإرادة الأمّة وحرّيّتها واختيارها وكرامتها. فرأي أهل المدينة وانطلاقاً من مسؤوليتهم الشرعية أن يبعثوا وفداً للتفاوض مع يزيد في الشام ، فرجعوا وهم أشد نقمة على الأمويين ، فكانت الثورة الشعبية على والي المدينة وتحريرها من النظام الأموي الجائر.
وقد كان عبد الله بن حنظلة وهو أحد قادة الثورة يقول : والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنّه ينكح الأمّهات والبنات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا. الطبري ٤ / ٣٦٨.
فطردوا الحاكم الأموي عثمان بن محمد بن أبي سفيان وسائر بني أميّة وشكلت حكومة مؤقتة يديرها رجال الثورة.