ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٧٦ - موقفه من الكندي
موقفه من الكندي
|
وذات يوم قيل ان الكندي |
|
يرد في كتابه عن عمد |
|
على كتاب الله بالتناقض |
|
وبأختلاف الآي والتعارض |
|
مجمعا بعض نصوص تبدو |
|
كأنها يشم فيها الضد |
|
فأرسل الامام يوما سائلا |
|
ألقى على مسمعه مسائلا |
|
من بعد ان أوصاه بالتلطف |
|
وان يكون في سؤاله حفي |
|
وقال لو ان الذي قد كتبا |
|
هذا الكتاب جاء يبغي سببا |
|
وقال لو ان مرادي منه |
|
غير الذي فهمت أنت عنه |
|
أليس هذا جائزا في النظر |
|
فقال : في جوابه المختصر |
|
نع وهذا غير خاف عندي |
|
وحار فيما سيقول الكندي |
|
وقال من سر اليك هذا |
|
وصار في تعليمك الاستاذا |
|
فقال : شي بفؤادي عرضا |
|
لكنه فيك أصاب الغرضا |
|
فقال : لا : مثلك ليس يهتدي |
|
الى سؤال معجز معقد |
|
فقال قد علمنيه العسكري |
|
ابو محمد بعيد النظر |
|
فاطرق الكندي ثم قالا |
|
أولائي بيت صدقوا المقالا |
|
ثم دعا كتابه ومزقه |
|
واشعل النار به وأحرقه [١] |
[١] إن إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن الكريم ، وشغل نفسه بذلك ، وتفرّد في منزله ، وإن بعض تلامذته دخل يوماً على الامام الحسن العسكري عليهالسلام فقال له ابو محمد عليهالسلام : أما فيكم رجلٌ رشيدٌ يردع إستاذكم الكندي عمّا أخذ فيه من تشاغله بالقرآن؟!. فقال التلميذ : نحنُ من تلامذته فكيف يجوز منّا