ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٧٢ - اعتقال الامام
اعتقال الإمام
|
في كل هذا أصبح الأمام |
|
محنته .. الأمة والإسلام |
|
يحذر الناس من الاهواء |
|
والفتنة العمياء والبلاء |
|
فخاف من موقفه المهدي |
|
وهو غلام طائش غوي |
|
فاعتقل الإمام في المدينه |
|
وصار في محبسه رهينه |
|
لكنه أطلقه اذ عانا |
|
لما رأى من ربه برهانا |
|
حيث رأى بنومه «عليا» |
|
محذراً مقطب المحيا |
|
يقرأ آيات من القرآن |
|
تلهج بالارحام والاخوان |
|
فارتعب المهدي في المنام |
|
مسارعا لحضرة الأمام |
|
ومكرما إياه بالاموال |
|
ومرجعا إياه للعيال |
|
وبعد حين هلك المهدي |
|
يجره شيطانه الغوي |
|
لم يبكه من أمة الإسلام |
|
سوى جوار صرن كالايتام [١] |
[١] ان هاجس الخوف من العلويين وبالذات من الإمام الكاظم عليهالسلام لم يدع المهدي مرتاحاً اضافة ، الى وجود اهل الحقد والنفاق والوشاية الذين يحثونه على اعتقال الإمام وانصاره ، لا سيما وان الإمام عليهالسلام وانصاره كانوا يُحذّرون الناس من هذا اللهو والفساد والمجون ، ويقفون ضد توجه السلطان واتباعه في السير على هذا النهج.
وقد نشط الإمام الكاظم عليهالسلام مستغلاً هذه الفرصة المحدودة فكان برنامجه يتوزّع على خطين :
خط التحرك العام في دائرة الامة والانفتاح عليها بهدف إصلاحها ضمن صيغ وأساليب سياسية وتربوية من أشنها إعادة الامة الى وعيها الإسلامي وقيمها الرسالية.