ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٩٩ - المناظرة المشهورة
المناظرة المشهورة
|
من شك في علومه فليات |
|
مناظرا أقواله في بيتي |
|
فاجتمعوا وفيهم «ابن اكثم» |
|
وهو لدى المأمون أقوى عالم |
|
لكنه الجاهل والحقود |
|
والفاسق الخبث والحسود |
|
قد سأل الاماما أي مسأله |
|
غدت على من سمعوها معضله |
|
فقال : ما تقول فيمن قتلا |
|
صيدا وكان محرماً مبتهلا؟ |
|
وقد ان ساءله الامام : |
|
أضمه الحل أم الأحرام؟ |
|
أجاهلا كان به أم عالما؟ |
|
غدا مصرا طائشا أم نادما؟ |
|
هل صاده في الليل أم نهار؟ |
|
كان صغيرا ام من الكبار؟ |
|
ثم مضى الإمام في سؤاله |
|
مستفسرا عن فعله وحاله!! |
|
فبهت إبن اكثم وظلا |
|
بصمته لا يستطيع قولا!! |
|
ففرح المأمون للمناظره |
|
حيث بنو العباس ظلت حائره [١] |
[١] قال الراوي ؛ بسندٍ متصل الى الريّان بن شبيب ـ خال المعتصم ـ قال لمّا أراد المامون أن يزوَّج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد الجواد عليهالسلام بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم الأمر وأستنكروا منه ، وخافوا أن ينتهي الأمر معه الى ما انتهى مع ابيه الرضا عليهالسلام فخاضوا في ذلك ، فقال لهم المامون : لقد اخترتهْ لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم ، والفضل مع سنة والأعجوبة فيه ، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه ،. فانْ شئتم فأمتحنوا أبا جعفر ، فخرجوا من عنده وأجتمع رأيهم على دعوة «يحيى ابن اكثم» وهو يومئذ قاضي الزمان على أن يسالة مسألة لا يعرف الجواب فيها ، ووعدوه بأموال نفيسه على ذلك ، وإجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه وحضر معهم يحيى بن أكثم ، ثم أمر المأمون إن يفرش لأبي جعفر دست فجاء ابو جعفر عليهالسلام وهو