ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٨٦ - حجة الوداع وبيعة الغدير
حجةُ الوداع وبيعةُ الغدير
|
وبعد عامٍ حج للوداع |
|
لكن احسَّ ان نعاه ناعِ |
|
فوقفوا عند (غديرِ خمِّ) |
|
يستمعون للنبيِّ الامّي [١] |
|
اذ نزلت محكمةُ القرآن |
|
تأمرُ بالتبليغ والبيانِ |
|
(يا أيّها الرسولُ بلّغْ ما نزلْ |
|
ولا تخف يعصمك الله الأجلّ) |
|
فامتثل النبيُّ امر الباري |
|
ثم دعا عليَّ بالاكوارِ |
|
حيثُ ارتقاها قائلاً : من اولى |
|
مني بكم مقولةً وفعلا |
|
فضجَّ كلُّ الجمع : الله بنا |
|
أولى وبعده الرسولُ عندنا |
|
فقال : من كنتُ انا مولاهُ |
|
فذا عليّ في الورى مولاهُ |
|
سوف يُعادي الله من عاداه |
|
وينصرُ الله الذي والاهُ |
[١] في السنة العاشرة من الاهجرة ، حج النبي صلىاللهعليهوآله الى مكة ، وهي حجته الاخيرة ، فسميت بحجة الوداع ، وحجة البلاغ ، وحجة التمام ، وعند منصرفهم من مكة ، نزلت على الرسول آية التبليغ وهي قوله تعالى : (يا أيُّها الرسولُ بلغِ ما أُنزلَ اليكَ مِن ربِّكَ وان لم تفعل فما بلغتَ رسالتهُ والله يعصمُكَ منَ الناسِ ...) المائدة / ٦٧.
فجمع الرسول الناس عند الجحفة في مفترق الطرق للحجاز ، والشام ، واليمن ، في مكان يدعى غدير خم ، ووقف يخطب في الناس ، فأخذ بيد الامام علي عليهالسلام ونادى قائلاً : «أيها الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين ، وانا اولى بهم من انفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ...» وبعد ان اكمل خطبته اخذ البيعة للامام علي عليهالسلام من المسلمين فبايعوه جميعاً.
ورد هذا الحديث في مصادر كثيرة متواترة أوردها العلام الاميني في موسوعته الكبيرة «الغدير».