ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣١٦ - العودة الى المدينة
|
مدينة جدّنا لا تقبلينا |
|
فبالحسرات والأحزان جينا |
|
خرجنا منك بالأهلين طرّاً |
|
رجعنا لا رجال ولا بنينا |
ثمّ وقفت بباب المسجد وصاحت : يا جداه! إنّي ناعية إليك أخي الحسين عليهالسلام ، وصاحت سكينة : يا جدّاه! إليك المشتكى بما جرى علينا ، وأقامت السيّدات من عقائل الوحي والرسالة المآتم على سيّد الشهداء ولبسن السواد وأخذن يندبنه بأشجى ما تكون الندبة.
وفي حديث الإمام الصادق عليهالسلام : ما اختضبت هاشمية ولا أدهنت ، ولا اجيل مرود في عين هاشمين خمس حجج حتى بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد.
وأمّا الرباب فبكت على أبي عبد الله الحسين عليهالسلام حتى جفت دموعها ، وكان من رثائها في الحسين عليهالسلام :
|
إنّ الذي كان نوراً يًستضاء به |
|
بكربلاء قتيلٌ غيرُ مدفونِ |
|
سبط النبيّ جزاك الله صالحة |
|
عنا وجُنبتَ خُسرانَ الموازينِ |
|
قد كنتَ لي جبلاً صعباً ألوذُ به |
|
وكنتَ تصحبنا بالرحم والدينِ |
|
مَن لليتامى ومَن للسائلين ومن |
|
يغني ويأوي إليه كل مسكنِ |
|
والله لا أبتغي صهراً بصهركُم |
|
حتى أغيب بين الرمل والطينِ |