ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٣٦ - شهادة حبيب بن مظاهر الاسدي
شهادة حبيب بن مظاهر الأسديّ
|
يحدوهم «حبيب» بالأشعار |
|
وسيفه يضرب بالفجّار |
|
من أسد بدينه يفاخر |
|
«أنا حبيب وأبي مظاهر» |
|
فانجلت الغبرة عن «حبيب» |
|
وهو مضرج على الكثيب |
|
فهد قتله الحسين فاشتكى |
|
لربّه محتسباً ثم بكى [١] |
|
وقام للصلاة بالأبرار |
|
الخاشعين القلب للجبار |
|
صلّى صلاة الخوف في الطّفوف |
|
وحوله غابٌ من السيوف |
|
وفاه بالنفس «سعيد الحنفي» |
|
يستقبل النبل بقلب مرهف |
|
يقول : هل وفيت يا إمامي |
|
قال : بلى يا أيها المحامي |
|
أنت الى الجنة تمضي قبلي |
|
مع النبي المصطفى وأهلي [٢] |
|
وهتف الحسين بالأصحاب |
|
لجنة مفتوحة الأبواب |
|
فيها الرسول جدّنا ينتظر |
|
قدومكم بلهفة فاستبشروا |
|
قالوا : نفوسنا لنفسك الفدا |
|
فإننا بين يديك الشّهدا |
|
والله لا لن يصلوا حماكا |
|
ما نبضت عروقنا حراكا |
[١] حبيب بن مظاهر الاسدي من اصحاب الامام علي عليهالسلام وهو أحد وجوه الشيعة وزعماء الكوفة ، حاول استقدام جماعة من بني اسد لنصرة الحسين عليهالسلام لكن الجيش الاموي حال دون ذلك ، وكان حبيب معظماً عند اهل البيت عليهمالسلام وعند الحسين خاصة ، اثرت شهادته على الامام الحسين عليهالسلام وقال في نعيه : احتسب نفسي وحماة أصحابي.
له قبر شاخص اليوم في الحرم الحسيني المطهر.
[٢] صلى الامام الحسين عليهالسلام بأصحابه صلاة الخوف وكانت السهام تنهال عليهم كالمطر فوقف المجاهد البطل ، سعيد الحنفي يقي الحسين بنفسه ، ويصدها بصدره حتى اُثخن بالجراح وسقط شهيداً بعد الصلاة ، رحمه الله.