ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٣٠ - الانصار يستبشرون بالشهادة
الأنصار يستبشرون بالشهادة
|
فواجهوا «مسلماً بن عوسجه» |
|
وثلةً من قومه مدجّجه |
|
قاتلهم «مسلم الضبابي» |
|
«والبجليّ» جاحد الكتاب |
|
وكثرت فيهم جموع القتلى |
|
والكلّ في جهاده قد أبلى |
|
واستبسل الابطال في الدفاع |
|
عن آل بيت المصطفى المطاع |
|
فمسلمٌ كان يقول صادقا |
|
مجاهراً في حقه وناطقا |
|
ان تسألوا عني فأني ذو لبد |
|
من فرع قومٍ من ذرى بني أسد |
|
فمن بغانا حائدٌ عن الرشد |
|
وكافرٌ بدين جبار صمد |
|
فاستشهد المجاهد «ابن عوسجه» |
|
ومدّ للردى يداً مختلجه |
|
فجاءه الحسين مع «حبيب» |
|
ويا له من مشهد رهيب |
|
وقرأ الحسين «منهم من قضى» |
|
وعينه تفيض دمعاً ورضا |
|
ثمّ دنا «لمسلم» «حبيب» |
|
لعله يسأل أو يجيب |
|
وقال : أوص يا أخي وصيتك |
|
فقد وصلت بالهدى منيّتك |
|
أشار «مسلم» له بهذا |
|
وصيّتي فكن له ملاذا [١] |
[١] بعد الحملة الاولى التي شنها جيش عمر بن سعد على معسكر الحسين استشهد «مسلم بن عوسجه الاسدي» وهو أول شهيد من اصحاب الحسين عليهالسلام وقد ذكرت المصادر التأريخية بأنه كان صحابياً جليلاً ، روى عن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يأخذ البيعة للحسين في الكوفة ، وكان شيخاً كبير السن ، ومن الشخصيات البارزة في المجتمع الكوفي