ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٥٠ - شهادة القاسم
شهادة القاسم
|
وضاق صدر «القاسم بن الحسن» |
|
نجل الامام الصابر الممتحن |
|
جاء ويمشي معه أخوه |
|
الى الحسين كي يودّعوه |
|
فانتحب الحسين إذ رآهما |
|
نحو الجهاد جردا سيفاهما |
|
فارتجز القاسم ثم كرّا |
|
يقول : والمهجة منه حرّى |
|
«إن تنكروني فأنا نجل الحسن |
|
سبط النبيّ المصطفى والمؤتمن |
|
هذا حسينٌ كالأسير المرتهن |
|
بين أناس لاسقوا صوب المزن» |
|
وشتّت الجموع وهي تترى |
|
فانقطعت له النّعال اليسرى |
|
أهوى يشد نعله ما هابا |
|
لا كثرة الطعن ولا الضّرابا |
|
فناشه بضربة عن عمد |
|
«عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي» |
|
فصاح يا عماه ثمّ أهوى |
|
فجاءه الحسين ليس يقوى |
|
عزّ على عمك أن تدعوه |
|
فلا يجيب عندما ترجوه |
|
واحتمل الحسين جسم الشّبل |
|
ورجله تخطُّ فوق الرَّمل |
|
فاستقبلته زينب العقيله |
|
تصيح يا ضياغم الغبيله |
|
هذا الحسين مفرد في كربلا |
|
أحاطه جيش العدا متّصلا [١] |
* * *
[١] القاسم ابن الامام الحسن بن علي بن أبي طالب ، اشترك في المعركة وهو غلام لم يبلغ الحلم ومعه أخوه عبد الله الاكبر ويكنى بأبي بكر. ويذكر ابو خنف في مقتله ـ كما نقل الطبري ـ ما مضمونه : ان القاسم وهو الشبل الشجاع انقطع شسع نعله في المعركة وانها اليسرى فابى ان يواصل القتال حافياً فنزل يشدّها فتجمع حوله الاعداء فقطعوه إرباً إرباً فلحق بموكب الشهداء السعداء.