ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥١٣ - سجن السندي بن شاهك
سجنُ السندي بن شاهك
|
وبعدها أرجعه للقيد |
|
وكان حبسه بدار «السندي» |
|
مضيفاً عليه بالقيود |
|
ومثقلا إياه بالحديد |
|
وهو برغم ذا من العباد |
|
أهل التقى وخيرة الزهاد |
|
قد حوّل الحبس الى محراب |
|
بالرغم من قساوة العذاب |
|
يكاتب الامصار من زنزانته |
|
يوزع الاموال من خزانته |
|
ويبعث المقربين الوكلا |
|
بأمره وعلمه الى الملا |
|
وطالت المدة في المطمورة |
|
وهي لعمري قصة مشهورة |
|
وقد أبى ان يسأل الرشيدا |
|
فكاكه ويكسر القيودا |
|
في موقف كموقف الرسول |
|
وغضبة كغضبة البتول |
|
فقد أبى ان ينحني للظالم |
|
فكان حقا وصفه بالكاظم [١] |
* * *
[١] لما ضاقت السبلُ بهارون في كيفية التخلص من الإمام عليهالسلام ولما استطاع الإمام عليهالسلام بصبره وتقواه وإيمانه على تحطيم سلاسل سجون هارون من ضيقٍ وتشديد وارهاب ، واستطاع الإمام عليهالسلام سواء بالعبادة او بتأثيره على سجانيه كعيسى بن المنصور ، والفضل ابن يحيى ، والفضل بن الربيع ، اخيراً قرر هارون تسليمه الى مدير شرطته السندي ابن شاهك ، وكان رجلاً ، فظاً ، قاسياً ، خبيث الاصل ، حيث ضيق على الإمام كثيراً واثقله حول زنزانته الى محراب كبير للعبادة وكان عليهالسلام وهو في هذا المكان يبث علومه ويوزع صدقاته عن طريق الثقات من وكلائه المقربين.