ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٥٤ - انتفاضات الاقاليم
انتفاضات الاقاليم
|
وانتفض الثوار في الأفاق |
|
في الشام والحجاز والعراق |
|
نصر بن سيار بأرض الشام |
|
وأبن طباطبا من الاعلام |
|
وفي الحجاز ثار ابراهيم |
|
وهو ابن موسى والفتى الحكيم |
|
وزيد النار بأرض البصره |
|
وخلفهم من الرجال كثره |
|
فارتعدت قوائم الخلافه |
|
واصبح المأمون في مخافه |
|
أن يذهب السطان من يديه |
|
وأن يعود حسرة عليه |
|
فراح يقضي الليل بالتفكير |
|
خوفا على نهاية المصير |
|
وحوله جمع من الرجال |
|
يقلبون الأمر بالاقوال |
|
فشيعة العراق في وثوب |
|
وشيعة الحجاز في حروب |
|
وثورة الاطراف ليست تنطفي |
|
والضعف صار ليس بالامر الخفي |
|
وصار في غم بنو العباس |
|
وأبتعدت عنهم وجوه الناس [١] |
[١] ذكر اهل التراجم والسير ورواة التاريخ سمات عصر المأمون العباسي الايجابية ، لكنهم تغاضوا ، او تكتموا نوعا ما عن افعاله السلبية سواء على الصعيد السياسي ، او الاقتصادي ، او الاخلاقي ، وربما كانت هذه الافعال هي الدافع الاساسي لقيام جملة من الثورات في جميع نواحي العالم الاسلامي آنذاك ضد سلطته الجائرة ، واجمالاً يمكن تسجيل عدة سمات صبغت حكم المأمون ، وأدت الى قيام هذه الثورات :
أولاً : عُرف المأمون بالغدر ، ولا سيما مع الامام الرضا عليهالسلام وجميع خصومه السياسيين كأخيه الامين ، وعبد الله بن موسى الهادي ، واسحاق بن موسى ، وحميد الطوسي ووزيره الفضل بن سهل.