ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٥٠ - المولد المبارك
|
«ونفسه الزكية» الحليمه |
|
وروحه الابية الكريمه |
|
باب الحوائج الذي قد فتحا |
|
لكل مذنب عصا واجترحا |
|
يفرج الله به الكروبا |
|
ويفرح الحزين والمكروبا |
|
كنيته معروفة أبو الحسن |
|
وهو الإمام الهاشمي المؤتمن |
|
لم يستجر في قبره المقدس |
|
إلا وقد صار شفاء الأنفس |
|
فذا «ابو علي الخلال» |
|
الحنبلي العالم المفضال |
|
يقول : ما أهمني من خطر |
|
إل قصدت تربة ابن جعفر |
|
فسهل الله تعالى أمري |
|
فقبر موسى في الدعاء ذخري |
|
ومرة قال : الإمام الشافعي |
|
لكل ناطق وكل سامع |
|
قبر ابن جعفر هو «الترياق» |
|
مجرب يؤمه المشتاق [١] |
[١] قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي :
هو الامام الكبير القدر ، العظيم الشأن الكبير المجتهد ، الجاد في الاجتهاد ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجداً وقائماً ، ويقطع النهار متصدقا وصائما ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي (كاظماً) كان يجازي المسيء باحسانه اليه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمى (العبد الصالح) ويعرف بالعراق بـ (باب الحوائج) لنجح مطالب المتوسلين الى الله تعالى به كرامته تحار من العقول وتقضي بان لهل عند الله قدم صدق لا تزال ولا تزول. مطالب السؤول / ٨٣.
اما القابه فتدل على بعض مظاهر شخصيته ، وجملة من جوانب عظمته وهي كما يلي :
ـ الصابر : لانه صبر على الآلام والخطوب التي تلقاها من حكام الجور ، الذين قابلوه بجميع الوان الاساءة والمكروه.
ـ الزاهر : لانه زاهر بأخلاقه الشريفة وكرمه المضيء الذي مثّل به خُلق جدّه الرسول صلىاللهعليهوآله.
ـ العبد الصالح : لكثرة عبادته واجتهاده في الطاعة ، حتى صار مضرب المثل في عبادته ،