ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٥١ - نهاية هارون وصراع الاخوة
نهاية هارون وصراع الأخوة
|
وحين هارون طوى أسيافه |
|
أوصى الى الامين بالخلافه |
|
في الشام والعراق حتى المغرب |
|
فأرتجفت خوفاً وجوه العرب |
|
ثم الى المأمون بعد النزق |
|
من همدان الفرس حتى المشرق |
|
فأشتعلت بالفتنة النفوس |
|
وأوقدتها العرب والمجوس |
|
فجهزت بغداد جيشا غاضبا |
|
تطمح ان ترى الامين غالبا |
|
وجهزت فارس جيشا ثان |
|
لعلها تغلب بالطعان |
|
فأنهزم الامين في بغدادا |
|
محاصرا قد ترك الجلادا |
|
وشاهدت بغداد يوما أسودا |
|
وهامت الناس على غير هدى |
|
فالقتل والسب غدا شعارا |
|
لألف سيف ينشر الدمارا |
|
ثم إنتهى الحصار بالقبض على |
|
خليفة ما طاب يوماً عملا |
|
وزج في السجن بغير رحمه |
|
من فتنة ضيع فيها الامه |
|
وبعدها ذات مساء قتلا |
|
ورأسه الى أخيه حملا [١] |
[١] نقل اهل السير والتاريخ ان هارون العباسي ، وقد عهد بولاية العهد لأبنه محمد الامين ، وكان آنذاك في بغداد ، ثم للمأمون ، وكان آنذاك والياً على خراسان ، وكان الامين ثاني خليفة هاشمي من الهاشميين بعد الامام علي عليهالسلام اذ كانت امه «زبيدة» علوية ، وقد وصفه السيوطي بأنه كان شاباً قوي الساعد ، وكان سيء التدبير في امور الخلافة ، كثير التبذير ، ارعن ، ضعيف الرأي في امور السياسة ، اذ سرعان ما قام بعزل اخيه القاسم