ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٩٢ - شمائل الحسين
|
يجسّد القرآن في خصاله |
|
فهو شبيه أحمد من آله |
|
حتّى اذا ما رحل النبيُّ |
|
وفاطمٌ واهتضم الوصيّ |
|
صبّت عليه جامها المصائب |
|
واستفردت بروحه النوائب |
|
لكنّه واجهها بالصبر |
|
وجرأة الفتى الشجاع الحر [١] |
|
وتحت راية الوصي سارا |
|
للحرب يطفي باللهيب نارا |
|
يقتحم الصف غداة «الجمل» |
|
ويوم «صفّين» يناديه «علي» |
|
عد كي يظلّ النسب المطهر |
|
كالنور يهتدي اليه البشر [٢] |
|
وعايش المحنة والمصاعبا |
|
حتى هوى الوصيّ جرحاً غاضبا |
|
متّبعاً وصية الإمام |
|
مبايعاً للحسن الهمام |
|
وحين تمّ الح كان صابرا |
|
وظلّ للزكيّ صوتا ناصراً [٣] |
|
حتّى قضى السبط الزكيّ سمّا |
|
بات الحسين مكمداً مهتمّا |
[١] عاش الإمام الحسين عليهالسلام غربة وحزناً بعد وفاة جده المصطفى صلىاللهعليهوآله الذي كان يرعاه ويحتضنه بالحب ، والحنان ، وهمسات الوحي وآيات الذكر والتنزيل ، ثم شهد هول الصدمة بانقلاب الناس وتراجعهم عن تطبيق وصية الرسول صلىاللهعليهوآله واغتصاب حق أبيه وهضم ميراث امه الزهراء عليهاالسلام ولكنه كان رغم صغر سنه يواجه قساوة المحنة بوعي كبير ، وإراة صلبة ، فقد أخذ من جدّه حلمه ، وحكمته ، ومن أبيه صبره وشجاعته.
[٢] واكب الإمام الحسين عليهالسلام سير الحداث التي جرت على المسلمين بعد وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله وعايش فصول هذه المحنة الطويلة ، وشارك أباه في حرب الجمل ، وصفين ، والنهروان ، وكان في مقدمة الصفوف ، حتى قال الإمام علي عليهالسلام لأصحاب وقد اشتدت معركة صفين ، وكان الحسنان في الطليعة يخوضان غمارها : «أملكوا عني هاذين الغلامين لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله».
[٣] بعد استشهاد الإمام علي عليهالسلام بايع الإمام الحسين أخاه الحسن بالخلافة ، وكان معه في فصول محنته ، يشاهد خذلان الناس له فيقف معه ناصراً ، وبعد توقيع معاهدة الهدنة بين الإمام الحسن ومعاوية ، ظل الحسين لأخيه عضداً يؤازره ويواسيه.