ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٤٠ - الولادة المباركة
الولادة المباركة
|
سيّدةُ النسا وخيرُ من ولد |
|
بتولةٌ لم ير ظلَّها أحد |
|
قد ولدت معصومةً وطاهره |
|
عفيفةً مظلومةً وصابره |
|
ودرجت في ساحة الرساله |
|
ونهلت من معدنِ الأصاله |
|
قد صبرت لكثرةِ الأحزانِ |
|
وضمّت النبيًّ في حنانِ |
|
حتّى غدت أُماً فقال فيها : |
|
«أمُ أبيها فاطمٌ» أَفديها [١] ئ |
|
وبضعة منّي فمن آذاها |
|
كان كمن آذى النبيَّ طه |
|
وإنَّ مَن أغضبها يُغضبني |
|
وكلّ ما قد سرَّها يُسرني |
|
حتى إذا جائت إرادةُ السما |
|
بأن تكون زوجةً لمن سما [٢] |
|
إذ رفض النبيُّ كل خاطبِ |
|
لها ولم يرضَ بكل صاحبِ |
|
وقال قد زوجها الالهُ |
|
الى فتىً ليس لها سواهُ |
|
فاقترن النورُ بأجلى نورِ |
|
وقد أُحيطت فاطمٌ بالحورِ |
|
وزفها النبي والاصحابُ |
|
لبيتها ونسوةٌ اطيابُ |
|
قُدامها ترجزُ امُ سلمه |
|
المرأةُ الطاهرةُ المكرمّه |
[١] سميت الزهراء بالبتول لكثرة تبتلها إلى الله سبحانه ، وكانت فاطمة الزهراء عليهاالسلام فياضة الحنان والعاطفة على أبيها صلىاللهعليهوآله حتى أنها كانت تكنى : أم أبيها. ابن الأثير : أسد الغابة ٥ / ٥٢٠.
[٢] كان زواج الامام علي من فاطمة الزهراء سلام الله عليها بوحي من الله سبحانه ، ولذلك أدلته المستقاة من أحاديث الرسول صلىاللهعليهوآله ، كقوله لكل الذين تقدموا لخدمة فاطمة قبل الإمام علي عليهالسلام : «لم ينزل القضاء بعد» وقوله : «إن الله جعل ذرية كلّ نبي في صلبه ، وجعل ذريّتي في صلب ها ـ وأشار إلى الإمام علي عليهالسلام». ذخائر العقبى : الطبري / ٦٧.