ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٦٨ - علمه وعصره
علمه وعصره
|
لديه من علم النبي أبحر |
|
وألف كنز قد نماه حيدر |
|
فصبره كصبر أيوب غدا |
|
يعرف عند الاولياء والعدا |
|
ولم يزل في قلبه الاباء |
|
برغم ما تبثه البغضاء |
|
فعصره قد كان عصر فتنه |
|
وقد توالت الف الف محنة |
|
لكنه واجهها بالصبر |
|
وبالتحدي لجنود الغدر |
|
جنود ابليس ومن تابعه |
|
ومن مشى فيه ومن شابعه |
|
قد قل عنه الأهل والأصحاب |
|
وابتعد الخلان والاحباب |
|
سوى الوفي من رجال الشيعة |
|
وثلة سميعة مطيعة [١] |
[١] عن ابي حمزة نصر الخادم قال : سمعت ابنا محمد عليهالسلام غير مرة يكلّم الناس بلغاتهم ، وفيهم ترك ، وروم ، وصقالبة ، فتعجّبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن ـ اي الامام الهادي عليهالسلام ـ ولا رآه احد فكيف هذا؟! احدّث نفسي بذلك فأقبل عليّ وقال : ان الله جلّ اسمه بين حجته من ساير خلقه وأعطاه معرفة بكل شيء ويعطيه اللغات ومعرفة الأسباب والآجال والحوادث : ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق. اصول الكافي ١ / ٥٠٩. ح ١١.
عاصر الامام الهادي مدة امامته ستة من خلفاء بني العباس ، المعتصم منذ سنة ٢٢٠ ـ ٢٣٢ والمتوكل ٢٣٢ ـ ٢٤٧ هـ حيث قتل على يد الاتراك ، ثم جاءت أيام المنتصر وكانت مدة خلافة المعتز ٢٥٢ ـ ٢٥٥ هـ حيث كان استشهاد الامام الهادي سنة ٢٥٤ هـ.
وفي هذا العام تولى مهام الامامه ابنه الحسن العسكري عليهالسلام.