ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٦٧ - خلافة الامام الحسن
خلافة الإمام الحسن عليهالسلام
|
وبعدها قد بايعوا «للحسن» |
|
وسط خضم هادر بالمحن |
|
بخطب الإمام في الصباح |
|
يدعو إلى الجهاد والكفاح |
|
مستنفراً جيوشه للعدّه |
|
متّجهاً للشّام بعد مدّه |
|
يُطالبُ الشّام بأن تبايعها |
|
وأن تواليه وأن تُتابعها |
|
وقد جرت بينهما رسائل |
|
والكلُّ منهم قصده يقاتل [١] |
|
سار «عبيد الله» بالجموع |
|
بموكب الرّهبة والخشوع |
|
حتّى إذا ما وصل «النخيله» |
|
وعبّأ الإمام فيها خيله |
|
وذكّر النّاس بأن يواصلوا |
|
وأن يجاهدوا وأن يقاتلوا |
|
وقال : يا ابن عمّ سر اليهمو |
|
واستقبل الشّام وقف حيث همو [٢] |
[١] في أجواء الإستعداد للحرب تبادل الطرفان المراسلات بينهما وقد تميّزت ردود الإمام الحسن عليهالسلام في رسائله بالحجة البالغة والدليل القوي والأدب الرفيع مفنداً كل مزاعم معاوية في إدعاءاته. لميزد من التفاصيل يراجع شرح نهج البلاغة.
[٢] في تلك الظروف الحسّاسة لجأ معاوية إلى سياسة التفتيت الداخلي لجبهة الكوفة ، ونشط رجاله وجواسيسه في رصد تحركات الإمام الحسن عليهالسلام وبثّ الإشاعات والشكوك وسط المجتمع الكوفي ، فسارع الإمام الحسن عليهالسلام إلى دفع قوّاته بإتِّجاه الشام استعداداً لمواجهة الزّحف الأموي وقد جعل ابن عمّه «عبيد الله بن عباس» قائداً لجيشه ، الذي ذبح جيش معاوية ولديه الصغيرين في اليمن ـ كما مرّ سابقاً ـ وأمره بالتوجه إلى منطقة «النخيلة» ليتّخذ منها معسكراً لتجميع المقاتلين.