ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٢٥ - والبيت يعرفه والحل والحرم
والبيتُ يعرفهُ والحلُّ والحرمُ
|
قد حج عشرين على أقدامه |
|
وخيله تقاد من أمامه |
|
لم يزجر الناقة من رقته |
|
لكي يشيع الرفق في أمّته |
|
وذات عام في الإحرام |
|
وقد دنا الإمام من هشام |
|
فأفرج الناس له في الكعبه |
|
فاستلم الرّكن بكل هيبه |
|
فغاظ فعلتهم هشام |
|
ثم أراد يجهل الإمام |
|
فقال : من هذا الذي تفرّقوا |
|
عنه فرد قوله الفرزدق |
|
هذا الذي تعرفه البطحاء |
|
والبيت والأركان والأرجاء |
|
هذا ابن سيد العباد أحمدا |
|
نراه فينا الهاشمي السيدا |
|
ولم يكن قولك من ذا ضائره |
|
فهو سنا الدنيا ونور الآخره |
|
تعرفه الأعراب والأعاجم |
|
وكفه تألفها المكارم |
|
ما قال لا قط سوى التشهد |
|
فهو بحق بحر آلا أحمد [١] |
[١] كانت علاقة أهل البيت عليهمالسلام بالحج وطيدة لما ينطوي عليه من مضامين عبادية واجتماعية ، وثقافية ، وسياسية خصوصاً الإمام زين العابدين عليهالسلام فقد عرف عنه إنّه كان شديد التعلق بالكعبة الشريفة ومسجد الحرام حتى قيل إنّه كان يحج ماشياً على قدميه حبّاً في هذه العبادة ، وتواضعاً وشوقاً في السعي إلى المحبوب ، وروي انّه أوصى ولده محمداً الباقر عليهالسلام بناقته التي كانت ترافقه في هذه الرحلات الطويلة بأنّها إذا نفقت أي إذا ماتت أن يحفر لها ويدفنها خشية أن تأكلها الوحوش.