ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٢٥ - برير بن خضير يخطب بالناس
برير بن خضير يخطب بالناس
|
ثم ابدا من بعده «برير» |
|
والصدق في حديثه والخير |
|
المقرئ القرآن من «همدان» |
|
والصّلب في مواقع الطعان |
|
هذا الفرات عذبه يسيل |
|
والسبط أورى قلبه الغليل |
|
هل ذا جزاء أحمد المختار |
|
في أهله والفتية الأبرار |
|
فرشقوه بالسهام الحاقده |
|
وبالقلوب الفظّة العانده [١] |
* * *
[١] من أجل حماية النساء والأطفال ، كان الحسين قد حفر خندقاً خلف الام ، وأشعل فيه النار حتى تكون المعركة من وجه واحد ، وخرج زهير بن القين وبرير ابن خضير وبعض أصحاب الحسين الى الجيش الأموي ، يخطبون فيهم ويعظونهم الموعظة الأخيرة ، ويذكِّرونهم بفضل الإمام الحسين ومنزلة أهل البيت عليهمالسلام ، ودور آل أبي سفيان في هدم الاسلام واستعباد أمّة محمد. لكن القوم أصرّوا على عنادهم وركبوا أهواءهم واستكبروااستكبارا ، فلم ينفعه نداء الحق ، ولم تهزّهم موعظة الأبرار ، فجعلوا يرشقونهم بسهام الغدر والخيانة.