ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٩٣ - موقف الامام وحديث صفوان الجمال
موقفُ الامام وحديثُ صفوان الجمال
|
يقول لو أسقط من شواهق |
|
مقطع الاوصال بالبوارق |
|
اهون من ان اتولى عملا |
|
في حكم هارون وأن أوكلا |
|
وقال مرة الى صفوان |
|
انت جميل حسن المعاني |
|
لكن فيك خصلة معيبة |
|
احسبها عن نهجنا غريبة |
|
كراؤك الجمال هذا الطاغية |
|
والسير في قوافل الزبانيه |
|
وقال من أحب منهم احدا |
|
فإنه مهم على طول المدى |
|
لا تركنوا للظلم والاشرار |
|
فتصبحوا أذلة في النار |
|
وظل هارون يكيد الكيدا |
|
يستعمل السيف ويطوي القيدا |
|
على أكف من بني الزهراء |
|
طاهرة تقية بيضاء |
|
يقول والله لاقتلنهم |
|
واسجننهم وأصلبنهم |
|
ثم لأنفي بعضهم ليثرب |
|
بالخوف والارعاب والترقب |
|
في ذمة الله الذي عانوه |
|
من قسوة الرجس وما لاقوه [١] |
[١] صفوان الجمال ، هو صفوان من بني كاهل كوفي كنيته ابو محمد الجمال ، ثقة.
وقصته مع الإمام الكاظم عليهالسلام ينقلها الشيخ الطوسي حيث قال :
قال صفوان الجمّال : دخلتُ على ابي الحسن موسى عليهالسلام فقال لي :
يا صفوان : كل شيءٍ منك حسنٌ جميل ما خلا شيئاً واحداً.
قلتُ : جُعلتُ فداك ، أي شيء؟ قال عليهالسلام : إكراؤك جمالك لهذا الرجل ـ يقصد هارون ـ فقلت : يا مولاي ما أكيرته أشراً أو بطراً ولا لصيد أو لهو ، ولكن أكريته في طريق مكة ولا أتولاه بنفسي بل ابعث غلماني. قال عليهالسلام : هل تاخذ أجرة كرائك منهم؟
قلتُ : نعم.