ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٧٦ - ثورة فخ
ثورة فخ
|
فانطلقت قوافل الثوار |
|
وجلجلت انشودة الأحرار |
|
رائدهم كان الحسين بن علي |
|
ذو النسب الطاهر والفخر الجلي |
|
فجده بالمكرمات يعنى |
|
مشتهر بالحسن المثنى |
|
وهو ابن سبط المصطفى العظيم |
|
الحسن المطهر الكريم |
|
وأمه زينب بنت الحسن |
|
أكرم بها من مرأة لم تهن |
|
ترقص ابنها الحسين قائله |
|
وهي به للمجد أضحت نائله |
|
«كم لك بالبطحاء من معد |
|
من خال صدق ماجد وجد» |
|
شبّ الحسين بالتقى والكرم |
|
وصار في البطحاء مثل العلم |
|
يقول : ان الذهب المصفي |
|
والفضة البيضاء حين تصفي |
|
يقول : يد والثياب |
|
عندي تساوي قيمة التراب [١] |
* * *
[١] تواترت كتب التاريخ والسير بنقل واقعة فخ مأساوية وسيرة قائدها الشهيد الحسين بن علي عليهالسلام فقد سردها الطبري :
لما وصل الحكم الى الهادي العباسي عمد الى مضايقة العلويين ، والتنكيل بهم وزجّهم في السجون ، وقتل اشرافهم مما حفز العلويين الى الثورة ضده ، فكانت هذه الثورة المأساوية ، وهي من ابرز ثورات العلويين واكثرها لوعة بعد ثورة السبط الحسين عليهالسلام واستشهاده يوم كربلاء ، حيث ضاهت ثورة فخ ثورة السبط الحسين عليهالسلام في الطف سواء في اهدافها او في نتائجها او في لوعتها حتى قال الإمام الجواد عليهالسلام :
لم يكن لنا بعد الطف مصرعٌ اعظم من فخ. تاريخ الطبري ٦ / ٤١٠.