ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٥٨ - الرحيل الى خراسان
الرحيلُ الى خراسان
|
في مأتين مضتا للهجره |
|
توجه الامام نحو البصره |
|
لم يدخل الكوفة في مسيره |
|
كأنه يمشي الى مصيره |
|
سار الى الاهواز غير شاك |
|
مع «الرجاء بن ابي الضحاك» |
|
حتى اذا ما بلغوا «لأربق» |
|
أوقف في الشاطي ركب الأينق |
|
والنوفلي جعفر مذ رآه |
|
بلهفة وعبرة حياه |
|
وقال ان الناس يزعمونا |
|
ان أباك عبر حياه |
|
ولم يزل حيا فأضحى غائبا |
|
يجمع الجيوش والكتائبا |
|
رد الرضا قد كذبوا علينا |
|
فأنه قد مات في يدينا |
|
وقسمت أمواله لأهله |
|
والارث بين زوجته ونجله |
|
ثم مضى الى طريق الصحرا |
|
يوصل في ليل المسير الفجرا [١] |
[١] تشير المصادر التاريخية الى أن المأمون قد اكره الامام الرضا عليهالسلام للقدوم الى خراسان لتولي ولاية العهد ، وقد دامت بينهم الرسائل ، والمكاتبات قرابة شهرين ، حيث اشارت الى ذلك وفصلت رحلته من المدينة الى خراسان ، وهذا مجمل ما ذكره المؤرخون :
لما اراد الامام الرضا عليهالسلام الخروج من المدينة الى خراسان جمع عياله وبكوا جميعاً وبكى معهم ، ثم فرق بينهم اثني عشر الف دينار ، واعلمهم انه غير راجع اليهم ، ثم عدل الى قبر جده رسول الله صلىاللهعليهوآله ومعه ولده ابو جعفر الجواد عليهالسلام واستودعه عند جده رسول الله صلىاللهعليهوآله اياه في المدينة ، ثم توجه من هناك عام ٢٠٠ هـ الى خراسان سالكاً طريق البصرة ، ولم يدخل الكوفة متوجهاً الى بغداد ، ومن ثم الى قم ، برفقة المتولي على شؤون رحلته رجاء ابن ابي