ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٧٠ - خيانة قائد الجيش
خيانة قائد الجيش
|
وورد الكتاب من معاويه |
|
إلى «ابن عبّاس» بنفس خاويه |
|
مخادعاً إيّاه بالعطاءِ |
|
بألف ألف درهم بيضاءِ |
|
انسلَّ ليلاً تاركاً مكانه |
|
وراضياً بالذل والمهانه [١] |
|
فأصبح النّاس بأرض اله |
|
يؤمّهم «قيس بن سعد» فيه |
|
يحثهم على الثبات والهدى |
|
محذّراً في ذاك من تمرّدا |
|
واشتدّ بين الفئتين الضّرب |
|
واستعرت بالنّار تلك الحرب |
* * *
[١] كان معاوية يفاوض عبيد الله بن عباس سراً ويُمنّيه بالأموال والجاه في حالة تخليه عن الإمام الحسن عليهالسلام والإنضمام لجبهة الشام حتّى ضعف ابن عباس أمام هذه الوعود والأماني الكاذبة فترك جبهة الإمام عليهالسلام ليلاً والتحق بمعاوية وكان لهذه الخيانة أثرها السلبي الكبير على معنويات جيش الكوفة.
كما حاول معاوية نفس الطريقة مع بعض القيادات في جيش الإمام الحسن عليهالسلام فاستجاب له ذوو النفوس الضعيفة ولم يستجب له البعض الآخر أمثال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي ضرب أروع الأمثلة في الوعي والثبات والصدق والأمانة ، حينما أقسم أن لا يلتقي مع معاوية إلّا وبينهما السيف وقد وفى بقسمه.