ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٣٢ - عودة الامام الجواد
عودة الامام الجواد عليهالسلام
|
حتى غدا في سادس الاعوام |
|
مبرزاً في خيرة الاعمام |
|
جاء بشير الخير بالبشاره |
|
ان جواد العلم حل داره |
|
فعمت الافراح كل دار |
|
لا سيما بدارة المختار |
|
وفزع الهادي الى اللقاء |
|
بالشوق والدموع والدعاء |
|
معتنقا اباه باشتياق |
|
ومطفئا لحرقة الفراق |
|
وضمه الجواد في حنان |
|
وحيث منه تدمع العينان |
|
ويحمد الله على نعمائه |
|
لما رأى وريث اوصيائه [١] |
* * *
[١] تُشير المصادر التاريخية الى أن الامام الجواد عليهالسلام بعد زواجه من «أم الفضل» ابنة المأمون العباسي لم يسمح له المأمون بالخروج من بغداد حتى جاءت سنة ٢١٨ هـ حيث قرّر المأمون أن يغزو الروم في هذه السنة ، حينئذ أستأذنه الامام الجواد عليهالسلام بالتوجه مع «أم الفضل» الى المدينة ، حيث ترك هناك ولده الهادي عليهالسلام مع والدته «سمانة» ولمّا وصلها كان عمر الهادي عليهالسلام حوالي ست سنوات.
وكان للأمام الجواد من أبيه الرضا عليهالسلام جملة من الاخوان هم أعمام الامام الهادي عليهالسلام وكانوا معروفين بالتقوى ، والوقار ، وشرف النسب ، وكانوا مع ابن اخيهم الهادي يجلّونه ويعرفون فضله.
وعلى كل حال فبعودة الامام الجواد عليهالسلام الى المدينة عمّتْ الافراح هناك برجوعه ثانيةً ، حيث عانق ولده الهادي عليهالسلام بعد غيبةٍ طويلة ، لكن سرعان ما يستدعيه طاغية العصر الجديد «المعتصم» الى بغداد ، وذلك في أوائل سنة ٢٢٠ هـ وهناك أوصى بالامامة من بعده لولده الهادي ، وما أن حلّ أخر ذي القعدة عام ٢٢٠ هـ أستشهد الامام الجواد عليهالسلام مسموماً على يد المعتصم ، وكان الامام الهادي عليهالسلام لا يتجاوز العاشرة من عمره الشريف ليتولى منصب الامامة بعد رحيل والده الجواد عليهالسلام.