ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٠٨ - خلافة المعتصم
خلافة المعتصم
|
حتى قضى المأمون في هموم |
|
عند «البدندون» باقصى الروم |
|
ودفنه قد تم في طرطوسي |
|
يحمل أياماً على الرؤوس |
|
فقام بعده أخوه المعتصم |
|
وهو لعمري مستبدٌ منتقم |
|
ليس له علم ولا شجاعه |
|
ولا حفات القائد المطاعه |
|
كان شغوفاً همه الغلمان |
|
والعزف والغناء والقيان |
|
يثير فتنة وراء فتنه |
|
فأدخل الأمة أي محنه [١] |
[١] ذكر السيوطي : فقد مرض المأمون بالروم ، فلما أشتد مرضه طلب ابنه العباس ليقدم عليه وهو يظن انه لا يدركه ، فأتاه وهو مجهود ، ولكن نفذت الكتب الى البلدان بتولية أخيه «ابو اسحاق المعتصم» بالخلافة من بعده ، وقيل ان ذلك وقع بامره ، وقيل بل كتبوا ذلك وقت غشيانه ، ثم مات المأمون يوم الخميس ١٨ رجب سنة ٢١٨ هـ بمنطقة بدندون في اقصى الروم ونقل الى «طرطوس» ودفن بها. تاريخ الخلفاء / ٣١٢ ـ ٣١٣.
ونقل المسعودي : نزل المأمون على عين ماء في «بدندون» بأقصى الروم ، وسرعان ما اخذته رعدة بسبب نضوح الماء عليه ، ولما علم دنو اجله اخذ يصيح : يامن لا يزول ملكه أرحم من زال ملكه. مزوج الذهب ٤ / ٣٣.
وفي ذلك قال الثعالبي : لا يعرف اب وابن من الخلفاء ابعد قبراً من هارون والمأمون ، حيث دفن هارون في طوس ، ودفن المأمون في طرطوس. لطائف المعارف / ١٤٥.
وفي ذلك أنشد ابو سعيد المخزومي :
|
هل رأيت النجوم أغنت عن المأمون |
|
او عن ملكه المأسوسِ |
|
خلفون بعرصتي طرطوس |
|
مثل ما خلفوا اباه بطوسِ |