ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٤٢ - جون يدافع عن الحسين
|
قد كان صاحب النبي الهادي |
|
هيئته أبكت أبا السجاد [١] |
|
وبعده «عمرو» فتى «جناده» |
|
ينسب للأنصار في السياده |
|
لم يبلغ الحلم ولم يقاتل |
|
من قبل هذا اليوم في الأوائل |
|
فردّه الحسين حباً فيه |
|
كي لا يذوق القتل مع أبيه |
|
لكنّه مضى يشد العزما |
|
مرتجزاً بطولة وحزما |
|
وحين صار رأسه لأمه |
|
تمسحت بجرحه ودمه |
|
وارتجزت وأخذت عمودا |
|
تقاتل الجموع والحشودا |
|
«إني عجوز في النسا ضعيفة |
|
خاوية بالية نحيفة |
|
أضربكم بضربة عنيفة |
|
دون بني فاطمة الشريفة» |
|
فردّها الحسين للخيام |
|
وقال : دافعت عن الذمام [٢] |
|
وعندها قد غضب «ابن الجعفي» |
|
فشد في الرجال دون خوف |
[١] أنس بن الحارث بن نبيه الكاهلي : شيخ كبير كان صحابياً رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله وشهد معه بدراً ، وحنين ، وكانت له منزلة في أهل الكوفة بحكم صحابته للرسول صلىاللهعليهوآله ، برز للقتال وهو يرفع حاجبيه بعصابة ، فبكى الامام الحسين عليهالسلام حينما رأه بهذه الهيئة وقال له : شكراً لله لك يا شيخ ، ثم قاتل حتى قتل.
[٢] هو عمرو بن جنادة بن الحارث الأنصاري ، قُتل أبوه في المعركة ، فدفعته أمّه كي يقاتل دون الحسين عليهالسلام لكن الحسين عليهالسلام اشفق عليه وقال : هذا شاب قُتِل أبوه ، ولعلّ أمّه تكره خروجه ، فقال : إن أمِّي هي التي أمرتني ، ثم برز وهو يرتجز ويقول :
|
أميري حُسينٌ ونعم الأمير |
|
سرور فؤاد البشير النذير |
|
علي وفاطمة والداء |
|
فهل تعلمون له من نظير |
ثم قاتل حتى قُتِل ، فرموا رأسه الى معسكر الحسين عليهالسلام فأخذته أمّه ، ومسحت عنه الدم والتراب ، وأخذت عموداً وهجمت به على الأعداء ، فردّها الحسين عليهالسلام الى الخيام ...