ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٧٨ - وكلاء الامام واصحابه
في مواجهة البدع
|
وواجه الامام اهل الفرق |
|
تلك التي انحرافها كالغرق |
|
قد بعدت عن منهج الاسلام |
|
فجرت الوراء للأمام |
|
وخالفت شريعة السماء |
|
وابتدعت طريقة الاغواء |
|
ففرقة تعرف «بالثنوية» |
|
وهم مجوس أنجس البريه |
|
وفرقة صوفية حمقاء |
|
وقد طغت في نهجها الاهواء |
|
قد ادعت طريقة في الدين |
|
غريبة مشكوكة اليقين |
|
وانهمكت بالدف والاغاني |
|
ونسيت طريقة الرحمن [١] |
[١] لقد أنبأنا رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث متواتر مشهور أن أُمته ستفترق من بعده الى عدة فرق على شاكلة الامم والديانات السابقة ، وهذا إنما يحصل بسبب إتّباع الهوى ورفض العقل وعدم إتباع الانبياء والاقتداء برسالتهم ، وعدم التقيّد بما أوصوا به أممهم من بعدهم ، ويشير تاريخ الاسلام الى أن الامة الاسلامية إفترقت بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله الى جبهتين : جبهة تقيّدت بما ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وسارت على نهجه وموالاة من أوصى بهم من بعده ، وجبهة إبتعدت عن النص وأستعملت الرأي والهوى ، وقد ضمننت الجبهة عدة فرق ضالة عملت على تقويض الاسلام من داخله ، وأشاعت فيه أفكارا مبتدعة ضالة بحيث ضللت جمهوراً كبيراً من المسلمين ، ومن هنا ظهرت أفكار الثنويه ، والصوفية ، والمرجئة ، والمفوّضةً ، والقدرية ، وما يتصل بها من تشعّبات خطيرة وأطروحات فاسدة ، كان للأئمة دور كبير في التصدي لها على طول فترات إمامتهم ، وقاموا بدحض هذه الآراء وبيان فسادها وتحذير الامة من آثارها الخطيرة ، ولا سيما البسطاء من الناس ، ومن جانبٍ آخر عمل الائمة عليهمالسلام على إبعاد شيعتهم من التلبس بها أو تسرّبب أيّ منها الى صفوفهم.