ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٦٢ - السهام تصيب قلب الحسين
السِّهام تصيبُ قلب الحسين عليهالسلام
|
مثلث أصابه في القلب |
|
فاهتز بالبكاء عرش الرب |
|
وقال : باسم الله والدماء |
|
راعفة وتنزف الأحشاء |
|
ها تقتلون رجلا ليس على |
|
وجه البسيط مثله بين الملا |
|
أخرج ذاك السهم من قفاه |
|
فانبعثت فوارة دماه |
|
فملأ الكفين منه ورمى |
|
نحو السماء داعيا متمتما |
|
هوّن يا ربّاه ما قد فعلا |
|
بعينك الخطب وما قد نزلا |
|
ثمّ غدا مخضباً لحيته |
|
وصابغاً من دمه شيبته |
|
يقول : هكذا ألاقي جدي |
|
مخضب الشيب تريب الخد |
|
ثم هوى للأرض عن جواده |
|
فالتفّ هذا الكون في سواده |
|
حيث أحاط بالحسين الفجره |
|
والبعض منهم شاتم لحيدره |
|
والحقد في قلوبهم يشتعل |
|
بجاهلية نماها الخبل |
|
منتقمين من سليل أحمدا |
|
تجمّعوا ليطفئوا نور الهدى [١] |
[١] ولما ضعف عليهالسلام عن القتال وقف يسرتح رماه رجل بحجر على جبهته فسال الدم على وجهه فاخذ الثوب ليمسح الدم عن عينيه رماه آخر بسهم محدد له ثلاث شعب وقع على قلبه الشريف فقال : بسم الله وبالله وعلى ملة روسل الله ، ورفع رأسه الى السماء وقال : الهي انك تعلم انهم يقتلون جلاً ليس على وجه الارض ابن نبي غيره. ثم اخرج السهم من قفاه وانبعث الدم كالميزاب فوضع يديه تحت الجرح فلما امتلأت رمى به نحو السماء وقال : هون علي ما نزل بي انه بعين الله ثم وضعها ثانية فلما امتلأت لطخ به رأسه ووجهه ولحيته وقال : هكذا اكون حتى القى الله وجدي رسول الله وانا مخضب بدمي.