ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٩١ - صبره ورأفته
صَبرهُ ورأفتهُ
|
وينقل الرواة أن صبره |
|
حير فيما ينقلون عصره |
|
ففي حديث إنه قد كانا |
|
في صحبه يعلم القرآنا |
|
إذ سمع الصيحة عند بيته |
|
وصرخةً للموت في نسوته |
|
وجاءه بعض الموالي مسرعا |
|
فقال في السر له ما أفزعا |
|
لكنّه ظل على هيبته |
|
يزيد في القلوب من رهبته |
|
وقال إنّ الله قد أعطاه |
|
ثمّ إلى جنته دعاه |
|
فجهّزوه واخفضوا البكاءا |
|
وصبّروا الصبيان والنساءا |
|
وقال أنت يا فتاةٌ حره |
|
فابتسمت في قلبها المسره |
|
وعندما ساءله الأصحاب |
|
أتاهم بالبسمة الجواب |
|
من أن بعض ولده الثمانيه |
|
في غفلة قد أسقطته الجاريه |
|
فارتعبت خوفاً من العقوبه |
|
لكنّها قد حررت مثوبه [١] |
[١] روى المؤرخون عن عظيم صبره إنّه كان جالساً مع أصحابه إذ سمع صيحة عالية في داره ، فأسرع إليه بعضُ مواليه فأسرّ إليه بشيء ، فقال عليهالسلام : الحمد لله على ما أعطى ، وله ما أخذ ، إنههم عن البكاء ، وخذوا في جهازه ، واطلبوا السكينة ، وقولوا لها : لا ضير عليكِ أنت حرّة لوجه الله لما تداخلك من الروع.