ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٣٨ - شهادته
شهادته
|
ثم قضى معذباً شهيدا |
|
مجددا دين الهدى تجديدا |
|
وحمل الجثمان للبقيع |
|
مجللاً بالحزن والدموع |
|
فصادق القول غدا مفقودا |
|
وصار قلب احمد مكمودا |
|
عليه من آبائه السلام |
|
فقد بكاه الحل والاحرام |
|
وقد بكاه العلم والقرآن |
|
والحجر والمطاف والاركان |
|
وصار موسى بعده الإماما |
|
ليحفظ الأمة والاسلاما [١] |
[١] وهكذا رحل هذا الإمام الصابر شهيداً ، مسموماً بسمٍّ دسّه له المنصور الدوانيقي بعد عذابٍ طويل من المضايقة والتشديد ، وبعدما لاقى ما لاقى من هذا الطاغية الذي حاول مراراً قتله فأنقذه الله منه بلطفه. رحل هذا الإمام وهو يحملُ عذاباتِ سنين طويلة ، وهو يرى مصائب أهل بيته ، وأولاد عمومته ، وصفوة أصحابه على يد هذا الطاغية.
نقل الشيخ الشبلنجي في نور الابصار عن ابن الصباغ المالكي قال : مات الإمام الصادق عليهالسلام مسموماً في سنة ١٤٨ هـ ، وله من العمر ٦٨ سنة ودُفن في البقيع في القبر الذي دُفن فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه ، فلله درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه.
وذكر الشيخ عباس القمّي : توفي الإمام الصادق عليهالسلام في شهر شوّال سنة ١٤٨ هـ بالعنب المسموم الذي أطعمه به المنصور وكان عمرُه الشريف آنذاك ٦٥ سنة. منتهى الآمال ٢ / ٢٤١.
وعندما رُفع جثمانه الشريف وأُخرج الى البقيع رثاه الشاعر أبو هريرة العجلي :
|
أقول وقد راحوا به يحملونه |
|
علي كاهلٍ من حامليهِ وعاتقِ |
|
أتدرون منْ ذا تحملونَ الى الثرى |
|
ثُبيراً ثوى من رأسِ علياءِ شاهقٍ |
|
غداة حثا الحاثون فوق ضريحهِ |
|
تراباً وأولى كن فوق المفارقِ |