ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٩٧ - العلاقة مع المأمون
العلاقة مع المأمون
|
قربه المأمون في إكرام |
|
رغما على الحساد والطغام |
|
وأظهر الايمان بالامامه |
|
سياسة أبقى بها نظامه |
|
فزوج الجواد «أم الفضل» |
|
مخالفا في ذاك جل الاهل |
|
وضج اذ ذاك بنو العباس |
|
حيث بدت حمية الأرجاس |
|
قالوا نخاف ان يضيع الامر |
|
وهم قليلون ونحن كثر |
|
آل علي وبنو العباس |
|
خصومة معروفة للناس |
|
لكنما المأمون قال قولا |
|
لست كمن قد كان مثلي قبلا |
|
قد قطعوا أرحامهم وسلوا |
|
سيفاً به لبغيهم محل |
|
فلم يكونوا لي يوما قدوه |
|
وليس لي في الظالمين اسوه |
|
هذا أبو جعفر الجواد |
|
من شهدت بفضله العباد |
|
وهو وان بدا لهم أعجوبه |
|
لكن في اكرامه مثوبه [١] |
[١] لعل في تقمّص المأمون العباسي لباس التشيع ومولاة أهل البيت عليهمالسلام والذي أشرنا اليه من قبل انما جاء نتيجة الدهاء الذي عرف به خلاف ما قيل عنه كون ذلك الأمر كان طبعاً لا تطبعاً.
فهذا السلوط انما يصرع اليه الطغام من الناس على أن يقيهم تقلبات الدهر ، ولا سيما ذوي السلطان منهم ، وهكذا فعل المامون فيما سبق مع الأمام الرضا عليهالسلام وفيما يعد مع ولده الجواد عليهالسلام والذي سرعان ما زوجته ابنته أم الفضل ، رغم ان ذلك له ما يبرره كون ما ظهر من الأمام الجواد عليهالسلام من الفضائل والمناقب هي التي حملت المأمون على فعله.