ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٣٣ - ثورة التوابين
|
وجمعوا الأموال للسلاح |
|
والفتح والجهاد والكفاح |
|
ودام نظم أمرهم أعواما |
|
أربعة من قبل أن تقاما |
|
ثورتهم في بقعة النخيله |
|
فجيشهم فيها أعد خيله |
|
كان لهم أربعة آلاف |
|
لم يرهبوا الموت ولم يخافوا |
|
وانطلقوا لمصرع الحسين |
|
والكل منهم دامع العينين |
|
فأعلنوا توبتهم للباري |
|
وطلبوا الغفران بانكسار |
|
ظلوا ثلاثاً في طفوف كربلا |
|
من قبل أن ثورتهم تشتعلا |
|
ساروا على اسم الله للجهاد |
|
ليقطعوا الوادي بعد الوادي |
|
يقدمهم فيها «ابن عوف الشاعر» |
|
مرتجزاً بشعره يجاهر |
|
«خرجن يلمعن بنا إرسالا |
|
عوابساً يحملننا أبطالا |
|
نريد أن نلقي بها الأقيالا |
|
القاسطين الغدّر الضّلالا |
|
وقد رفضن الولد والأموالا |
|
والخفرات البيض والحجالا |
|
نرضي به ذا النعم المفضالا» |
|
قد قالها ما أحسن المقالا |
|
فوصلوا صبحاً «لعين الورده» |
|
فيها «عبيد الله» لمّ جنده |
|
فالتحم الجيشان في بساله |
|
والكل منهم ناله ما ناله |
|
فاستشهد ابن صرد الخزاعي |
|
وهو صحابي بلا نزاع |
|
وبعده المسيب بن نجبه |
|
لاقى على درب الحسين ربّه |
|
واستشهد الباقون في القتال |
|
من بعد يوم شرس النزال |
|
وقفل القلة نحو الكوفه |
|
جرحى من المعركة المخوفه |
* * *