ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦١٠ - الثورات على المعتصم
الثورات على المعتصم
|
قد كثرت في عهده الثورات |
|
ونسيت في بيته الآيات |
|
فالطالقان ثار فيها العلوي |
|
محمد بن القاسم الفذ القوي |
|
وثورة الزط بارض البصره |
|
عارمة ويالها من ثوره |
|
وبابك قد ثار وهو الخرمي |
|
وثورة «المبرقع» المكرم |
|
وجاءت الروم الى «زبطره» |
|
وغيرها من البلاد كثره |
|
واضطرب الاقليم والاقليم |
|
وليس من خليفة يقوم [١] |
[١] تطرقنا فيما سبق الى جملة من سمات عصر المعتصم العباسي ، وأشرنا الى جملة من المفاسد التي عمت المجتمع آنذاك ، كل تلك العوامل وغيرها ادخلت خلافة المعتصم في الكثير من المشاكل الداخلية والخارجية ، حيث قامت الثورات ، وشاع التمرد على السلطة ، وكثر الطامعون في غزو الخلافة الاسلامية ، وهذه ابرز الثورات التي وقعت آنذاك :
ثورة محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليهالسلام : وأمه صفية بنت موسى بن عمر بن علي بن الحسين عليهالسلام وقد خرج اولاً في الكوفة ، ثم تنقل بين خراسان ومرو ، ثم انتقل الى الطالقان وقد عرض الخلافة انذاك الى حروب ووقائع كثيرة حتى أُسرع بخديعة ، وقد أختلف في قتله فمن يقول انه قتل سمّاً في حبسه ، ومنهم من يقول انه هرب من حبسه واختفت اخباره ، ومنهم من يقول انه امتدت ايامه حتى خلافة المتوكل العباسي حيث مات في حبسه.
وقد وصفه المؤرخون بانه من اهل العبادة ، والزهد ، والورع ، ومن اهل العلم والفقه ، وكان ملازماً لمسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله حسن السيرة ، وللطائفة الزيدية فيه اعتقاد في إمامته.
مقاتل الطابيين / ٣٧٦.
ثورة الزط في البصرة : وهم جماعة غلبوا على طريق البصرة وعاتوا فساداً واخلفوا السبيل ، وكان يقودهم رجل اسمه محمد بن عثمان ، ولهم مع المعتصم وقائده عجيف وقاطع طويلة حتى سقطوا في الاسر ، ثم نقلوا الى خانقين ، فأغارت عليهم الروم ولم يفلت.