ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٩٣ - حياته مع ابيه
حياته مع ابيه
|
عاش بأكناف الرضا مكرما |
|
ولم ينل علومه من علما |
|
القى الرضا اليه من اسراره |
|
فصار في ذا موضع افتخاره |
|
يقصده من يطلب الكمالا |
|
ومن يريد ان يرى الجمالا |
|
يشبه في حديثه النبيا |
|
يحمل رايات الهدى صبيا |
|
يفسر الكتاب في تدبر |
|
يرقى به من منبر لمنبر |
|
وخلفه تمشي كبار العلما |
|
لأن في منهاجه نهج السما |
|
يروي الحديث الصدق عن آبائه |
|
فيرتوي الضمأن من روائه [١] |
[١] تشير المصادر الى ان الامام الجواد عليهالسلام قد عاش قليلاً في ظل رعاية ابيه الرضا عليهالسلام فكان من الطبيعي ان يحفه الوالد الكريم بعواطفه يغمره بالطافه ، وفي هذا المجال تشير المصادر الى ان الامام الرضا عليهالسلام كان يعامله بكل تعظيم وتسجيل ، فلا يخاطبه بأسمه بل بكنيته ابي جعفر امام شيعته ومواليه ، وكان الرضا عليهالسلام قد حمله معه من المدينة الى مكة ومنها الى خراسان زيادة في اشهار فضله والتهيأة لأمته ، وكان والده عليهالسلام يعمل بكل جهدٍ لتثبيت قواعد إمامته فكان يقول دائماً : هذا ابو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيرته مكاني ، ونحن اهل بيت يتوارث اصاغرنا عن اكابرنا.
وكان الرضا عليهالسلام يفيض عليه في هذه المدة القصيرة بغوامض العلوم وأدقّها ، ويرفع له من إخلاق الانبياء عليهمالسلام إعلاماً يقتدي بها ، فتربّى آنذاك تربية الهدى والصلاح ، ونهل من علومه وعلوم آبائه واجداده ما نهل حتى استقام عوده ، واشتشدت عريكته ، فصار مرجعاً لأهل زمانه ، وقطبا للامامة والبرهان.
وتشير المصادر الى ان الامام الرضا عليهالسلام كان يشيد بفضله في كل حلبة وميدان فقد ورد في اثبات الوصية حيث انه عليهالسلام قال مرة لصفوان بن يحيى : كان ولدي ابو جعفر محدّثا.
اثبات الوصية ، للمسعودي / ٢١٢.