ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٦٥ - الشعراء والقصيدة التاريخية
الشعراءُ والقصيدة التأريخية
|
وقام من بين يديه الشعرا |
|
مرددين شعرهم محبرا |
|
يروون عن أبائه مآثرا |
|
ويذكرون مجدهم مفاخرا |
|
ستة أباء شموس الناس |
|
أين ترى هم بنو العباس |
|
وكان شعر دعبل الخزاعي |
|
قلائدا تلوح بالتماع |
|
ينشد شعرا محكم الابيات |
|
مطلعه «مدارس الآيات» |
|
قصيدة من أروع القصائد |
|
تسمو بأبيات العلى الخوالد |
|
ينشد فيها دعبل ويبكي |
|
قفر بعرصات ببيت النسك |
|
ويندب الزهراء والهواشما |
|
ويندب السبط الذي عانى الظمى |
|
يقول يا فاطم لو شهدته |
|
مجدلا من بعد ما عهدته |
|
يحمله النبي في يديه |
|
مقبلا من حبه عينيه |
|
فارتفع النشيج للنساء |
|
وعمت البيوت بالبكاء |
|
أما الرضا فقد علا بكاه |
|
ودعبل ينشده أساه |
|
حتى اذا من شعره قد انتهى |
|
قام الرضا لصرة ففلّها |
|
أعطاه ستمائة صفراءا |
|
وجبة فاخرة خضراءا |
|
فقال : دعبل له مقالا |
|
والله لست ابتغي الاموالا |
|
لكنما حبكم حداني |
|
بأن اصوغ هذه المعاني |
|
فيالها من جبة موصوفه |
|
جرت عليها قصة معروفه [١] |
[١] ومن اجل نشر فضائل اهل البيت عليهمالسلام ودورهم الريادي في الامة ، وتبيان مظلوميتهم على مرّ التاريخ ؛ شجّع الإمام عليهالسلام الشعراء على نظم الشعر في هذا الخصوص ، لانه خير