ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٣٤ - امامة الهادي
إمامة الهادي عليهالسلام
|
حتى قضى الجواد في بغداد |
|
واصبحت «يثرب» في حداد |
|
وفزع الناس لبيت الهادي |
|
وهم يعزون فتى الجواد |
|
وقيل أن عمره ثمانيه |
|
وقيل تسعة بقول راويه |
|
لكنه قد قام بالامامه |
|
متبعا اباه بأستقامه |
|
يجيب عن اسئلة العباد |
|
وينشر الاحكام في سداد |
|
قد عجبت من علمه الرواة |
|
واحتشدت في بيته الثقاة |
|
تروي الحديث عنه عن ابائه |
|
عن النبي وهو في عليائه [١] |
* * *
[١] نقل الشيخ المفيد «رحمه الله» في الارشاد أن الامام الجواد عليهالسلام كثيراً ما يقول : الامر من بعدي لولدي علي.
وفي ذلك ايضاً يقول الشيخ المفيد : والاخبار بشأن أثبات الوصية بأمامته كثيرة جداً ، وإن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب ، ولعل في اجتماع المسلمين على إمامته وعدم مَنْ يدّعيها سواه في وقته ما يكفي لأثبات إمامته. الارشاد / ٣٢٩.
وهكذا لم توضح المصادر الى أن الامام الجواد عليه السلما قد خرج مرتين من المدينة الى بغداد ، فقد ورد في «البحار» عن اسماعيل بن مهران أنه قال : لمّا خرج ابو جعفر «يعني الجواد» من المدينة الى بغداد من المرّة الاولى قلت له عند خروجه : جُعلت فداك إني أخاف عليك فالى مَن الامر بعدك؟ فتبسّم الامام وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة ، فلما أستدعي من قبل المعتصم ثانيةً صرت إليه وقلت له : جُعلت فداك هذه المرة لِمن الامر بعدك؟ فبكى عليهالسلام حتى أخضلت لحيته ثم قال : عند هذه يُخاف عليَّ ، الامر من بعدي لولدي عليّ.
وهكذا يتبين أن الامام الجواد عليهالسلام قد ترك ولده الهادي عليهالسلام وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره برفقة والدته الفاضلة «سمانة».