ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٣٦ - اصحابه ورواته
|
وبعده محمد بن الفضل |
|
يروي عن الهادي بأحلى قول |
|
ثم ابن اسحاق الفتى يعقوب |
|
الشاعر الكاتب والاديب |
|
قد أدب «المعتز» و «المؤيدا» |
|
لكنه فضل علي اعتقدا |
|
ومرة بالمتوكل إلتقى |
|
يسأله عن هاشم اهل التقى |
|
فقال من للمجد ينسبان |
|
نجلاي هذان ام السبطان؟ |
|
فقال نعلا قمبر خادمهم |
|
افضل من ذين ومن والدهم |
|
فراح في طريقه شهيدا |
|
وبات في جنته سعيدا [١] |
[١] بعد استشهاد الامام الجواد عليهالسلام عن عمر قصير حيث كان عمره الشريف ٢٥ سنة مسموماً على يد المعتصم العباسي ، عمّ الأمة الاسلامية آنذاك الحزن والأسى على فقدانه ، وكان عمر الامام الهادي عليهالسلام ثمان سنوات حينما قام بأعباء الامامة ، وكان آنذاك في المدينة حيث سار بسيرة والده الجواد من التصدّي لشؤونها ما يترتب على الامام من الاضطلاع بمسؤوليتها ، ومنها نشر الاحكام الاسلامية ، والدفاع عن بيضة الدين والمذهب ، ورواية الحديث ، وبناء الجماعة الصالحة وغير ذلك.
وتُشير المصادر الى أن الامام الهادي عليهالسلام بدأ ينمّي حركة الوعي السياسي والايماني ، ويستقطب الناس من حوله ، ويمارس دور التربية والتوجيه عن طريق نشر الوعي الاسلامي والمعرفة الصحيحة ، والتعريف بمباديء الاسلام في الحكم والاجتماع والسياسة ، ومن هذا المنطق أخذ يربّي جيلاً من العلماء والرواة على أُسسٍ متينة من العلم ، والتقوى ، والورع ، والثبات على الحق.
وهكذا أصبح الامام الهادي عليهالسلام مرجعاً لأهل العلم ، والفقه ، والتشريع في عصره ، بحيث أحصى الشيخ الطوسي في كتابه «الرجال» أكثر من ١٨٥ تلميذاً ورواية رووا عن الامام الهادي عليهالسلام.
سأكتفي بترجمة موجزة لأشهر اثنين ممن ورد ذكرهم ضمن هذه الملحمة المباركة.
[١] السيد عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليهالسلام وهو من أكابر المحدّثين والعلماء والزهّاد ، صاحب ورع وتقوى ، ومن