ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٣٧ - اصحابه ورواته
إصحاب الامامين الجواد والهادي عليهماالسلام وكان في غاية الانقطاع اليهما ، قد روى عنهما أحاديث كثيرة ، وقد ترجمتْ له كتب الرجال ونقلت اخباره ، ومنها خبر دخوله على الامام الهادي عليهالسلام عارضاً عليه دينه طالباً منه الدعاء بالثبات على المبدأ فقال له الهادي عليهالسلام : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي أرتضاه لعباده ، فأثبت عليه ثبّتكَ الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة.
وكان الامام الهادي عليهالسلام قد شهد له بالعلم ، والتقوى ، والورع ، وتزوج عبد العظيم الحسني من بنت عم إبيه «خديجة» بنت القاسم الزاهد بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليهالسلام ويعرف بـ «شاه عبد العظيم» ويُنقل عنه أنه طورد من قبل سلطات بني العباس ، وخصوصا من المعتز العباسي ، وأخذ يتنقل من بلدٍ الى آخر فاراً بدينه ، حتى وصل الى «الري» جنوب طهران فوافاه الأجل هناك بين سنة ٢٥٢ هـ و ٢٥٥ هـ وله هناك مقام مشهور تزوره الناس للتبرك به.
[٢] ابن السكيت : هو ابو يوسف يعقوب بن اسحاق والسِكيت لقب ابيه «اسحاق» لأنه كان كثير السكوت طويل الصمت ، كان اسحاق «والده» من إصحاب الكسائي عالماً بالعربية ، واللغة والشعر ، وكان ولده «يعقوب» معه يعلّم الصبيان في مدينة السلام ، تتلمذ «يعقوب ابن السّكيت» في صغره على يد والده ، وكذلك على ابي عمرو الشيباني ، والفراء ، وابن الاعرابي ، وغيرهم حتى برع في علوم القرآن ، والنحو ، واللغة ، ووصفه رجال الحديث بكونه ثقة.
قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ابن السّكيت يعقوب صاحب كتاب «اصلاح المنطق» كان من أهل الفضل والدين موثوقاً بروايته.
وقد حصل خلاف كثير في تحديد ولادته ووفاته ، ولعل الارجح بين اقوال المؤرخين : أنه ولد سنة ١٨٦ هـ وعاش ٥٨ سنة وبذلك يكون استشهاده سنة ٢٤٤ هـ.
وُلد في مدينة «دورق» أحدى مدن «خوزستان» ، ثم انتقل مع ابيه الى بغداد ، وكان إماميّ المذهب ، ويعدَّ ابنب السكيت من أعظم الذين واجهوا الموت ببطولة نادرة.
واجمع المؤرخون بقولهم : كان ابن السِكّيت إماميّ المذهب ، يميل الى تقديم الامام علي على غيره في العلم والفضل والبطولة ، وقد استقدمه المتوكل العباسي لتأديب ولديه «المعتز ، والمؤيد» وفي أحدى المرات كان ابن السِكّيت مع المتوكل إذ جاءه ولداه فقال له المتوكل :