ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١١٢ - معركة الجمل
|
وأمّر ابن عمه العباسِ |
|
حتى يصلي بعده بالناسِ [١] |
* * *
دارت المعركة ضارية شرسة بين المعسكرين ، وقد تفانى أصحاب الجمل في الدفاع عن جملهم ، حتى قتل عدد كبير منهم ، فصاح الإمام علي عليهالسلام يأمر أصحابه بقتل الجمل ، لانهاء المزيد من الدماء ، وعندما قتل الجمل انتهت المعركة بانتصار جيش الإمام ، وقد أمر عليهالسلام بمعاملة عائشة باحترام رغم كل ما بدر منها في هذه الفتنة المدمرة.
حدد الإمام علي عليهالسلام الموقف الشرعي في التعامل مع قتال المسلمين «البغاة» حيث أعلن العفو العام بقوله : ألا لا يجهز على جريح ، ولا يتبع مولياً ، ولا يطعن في وجه مدبر ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ولا يستحلن فرج ولا مال ، وانظروا ما حضر به الحرب من آنية فاقبضوه ، وما كان سوى ذلك فهو لورثته ، ولا يطلبن عبد خارج من المعسكر ، وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم ، وليس لكم أو ولد ، والمواريث على فريضة الله ، وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشراً.
فقال بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين تحل لنا دماؤهم ولا تُحَلّ لنا نساؤهم؟. فقال عليهالسلام : كذلك السيرة في أهل القبلة. تأريخ اليعقوبي : حرب البصرة.
[١] عين الإمام علي عليهالسلام عبد الله بن عباس والياً على البصرة بعد انتهاء حرب الجمل.