ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٠١ - حكاية المأمون
حكايةُ المأمون
|
وقال لابنيه تعالوا سلموا |
|
على الامام عمكم وعظموا |
|
واستفسر الأمون باستغراب |
|
من الذي شيّعته للباب |
|
فقال يا بني هذا موسى |
|
أضحى لطه جذره مغروسا |
|
هو الامام الحق واولي |
|
والاهر المطهر التقي |
|
انا الامام عنوة وهذا |
|
صار لكل أمة ملاذا |
|
والله إنه أحق مني |
|
بالأمر أن يقوم فيه عني |
|
فالملك ذا يا ولدي عقيم |
|
لعت مذبوحا بغير نعش |
|
واله لو نازعتني بالعرض |
|
ولاهاب الملك الرحيم |
|
خلال ذاك سعت السعاة |
|
ووشيت بالكاظم الوشاة |
|
بأنه قد جمع الاموالا |
|
وعبأ انود والرجالا |
|
وانه يهم بالخلافة |
|
وكاتما في سره أهدافه |
|
وانه وارث علم المصطفى |
|
وانه دبر أمرا في الخفا [١] |
[١] انها قصة روتها كتب الاقدمين ، وقد وردت على صورتين :
الصورة الاولى : عن سفيان بن نزال قال : كنتُ يوماً عند رأس الأمون ابن هارون فقال وهو يحدّث جمعاً من الحاضرين : أتدرون مَنْ علمني التشيّع؟
فقال القوم جميعاً : لا والله ما نعلمُ
فقال المأمون : علمنيه والدي الرشيد
قلنا له : وكيف ذلك والرشيد يقتلُ اهل هذا البيت؟!
قال : كان يقتلهم على المُلك لأن اللك عقيم ، ثم قال :