ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٢٦ - الحسين
الحسين عليهالسلام إمتداد لرسول الله صلىاللهعليهوآله
|
فنشر الحسين مصحفاً على |
|
هامته مخاطباً كلّ الملا |
|
بيني وبينكم كتاب الربّ |
|
وسنة الرسول وهي حسبي |
|
أشهدهم عن نفسه وأكّدا |
|
وما عليه من ثياب «أحمدا» |
|
فسيفه سيف النبيّ الهادي |
|
ودرعه المعروف في الجهاد |
|
وعمّة النبيّ فوق رأسه |
|
وقدسه ميراثه من قدسه |
|
محذّراً اياهم من قتله |
|
فهو فتى محمدٍ وأهله |
|
وقال : لي عهدٌ لجدّي عن أبي |
|
أنك مقتولٌ لشرّ العصب |
|
ثمّ تذلّون بقتلي أبدا |
|
يا من قتلتم فاطماً وأحمدا |
|
وسلط الله عليكم قدره |
|
يسقيكم كؤوسه الصبّره |
|
ثمّ دنا من «عمر» وسأله |
|
وقد أحاطت بالحسين القتله |
|
تزعم إن قتلتني ستحيا |
|
بعدي طويلاً قد ملكت «الريّا» |
|
والله لا تفرح بعدي فيها |
|
وسوف تبقى حائراً سفيها [١] |
[١] بعد أن عطّل الجيش الأموي دور العقل والقلب ، وأوصدوا باب الحوار ، توجّه اليهم الإمام الحسين عليهالسلام في خطبة بليغ تحكي مفرداتها القوة ، والوضوح ، والحجة ، فأثار فيهم كل شواهد التاريخ وكشف لهم عن بؤس الحاض وشقاء المستقبل ، فخرج إليهم ناشراً المصحف الشريف على رأسه ، وقال : تبّا لكم أيّتها الجماعة وترحا ، حين استصرختمونا والهين ، فأصخرناكم موجفين ، سللتم علينا سيفاً في أيمانكم ، وحششتم علا ناراً