ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٩٣ - وصيته الخالدة
وصيّتهُ الخالدة
|
وهكذا كان مدار الخلق |
|
في عفة ورأفة ومنطق |
|
يوصي إلى شيعته الوصايا |
|
ويوصل الإكرام والهدايا |
|
في كرم قل له نظير |
|
عاش به الغني والفقير |
|
يقول في وصية أخيره |
|
شيعتنا من استقام السيره |
|
فلتخلصوا في القول والأعمال |
|
ولتنفقوا دوماً بلا سؤال |
|
ولتكرموا الأصحاب والأعداءا |
|
ولتصدقوا حديثكم أداءا |
|
لا تدخلوا غشاً ولا خيانه |
|
ولتحفظوا الوفاء والأمانه |
|
ولتأمروا بالحقّ والعداله |
|
واجتنبوا الشبعة والجهاله |
|
كونا لنا زيناً وليس شينا |
|
ولتصبحوا أدلة علينا |
|
فأنتم سراج هذا الدين |
|
والحالمون الحق في يقين [١] |
[١] وكان للإمام الباقر عليهالسلام عدّة وصايا لشيعته ومحبّيه وعموم المسلمين تمثل مناهج تربوية وأخلاقية رائعة ، نذكر منها وصيّته لأحد تلامذته وهو جابر بن يزيد الجعفي «رض» التي اشتملت على مبادئ الأخلاق في التعامل مع الآخرين ، حيث يقول عليهالسلام كما في تحف العقول : أوصيك بخمس : إن ظُلمت فلا تَظلم ، وإن خانوك فلا تخن ، وإن كّضبت فلا تغضب ، وإن مُدحت فلا تفرح ، وإن ذُممت فلا تجزع ، وفكّر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جلّ وعزّ عند غضبك من الحق أعظم