ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٠٧ - خصاله وصفاته
خصالهُ وصفاتهُ
|
في هيبة عظيمة الجلال |
|
كريمة الأصول والخصال |
|
مذكراً بطلعة الرسول |
|
وأمه الطاهرة البتول |
|
وحيدر الكرار والسبطين |
|
الحسن الكريم والحسين |
|
وجدّه السجاد ذي العباده |
|
ومن مضوا للمؤمنين قاده |
|
لم ير إلا صائماً أو ذاكرا |
|
أو قائماً مخافتا مجاهرا |
|
فكان من أعاظم العباد |
|
وكان من أكابر الزهاد |
|
أوصى له الباقر بالإمامه |
|
فكان في دين الهدى علامه |
|
يشير للتوحيد والنبوه |
|
بالحب والحنان والابوه |
|
يغضي ن المذنب والمسيء |
|
مبتسماً بوجهه المضيء |
|
فكان مقصداً لمن أرادا |
|
أن يدرك العزة والرشادا [١] |
[١] ورث الإمام الصادق عليهالسلام صفات أبيه وأجداده ولا سيما جده رسول الله صلىاللهعليهوآله من الهيبة والجلال المهيب ، وعلى وجه الخصوص كثرة العبادة والانقطاع الى الله سبحانه ، حتى قال الراوي : كان عليهالسلام أفضل أهل زمانه وأعلم بدين الله وأتقاهم. تاريخ اليعقوبي ٢ / ٣٨١.
ولمّا ظهرت صفاته الشريفة عهد إليه والده الإمام الباقر عليهالسلام بالإمامة ، فصار مقصداً يرتاده طلّاب العلم والفضيلة ، ومنهلاً لروّاد الكمال والحقيقة ، وعرف عنه عليهالسلام طيلة حياته سعة حلمه ، وإغضائه عن المذنب المسيء ، وممّا ورد له في هذا الباب ما نقله الطبرسي في مشكاة الانوار : جاء رجلٌ الى الإمام الصادق عليهالسلام وقال له : إن فلاناً ابن عمّك ذكرك بما يسوء ، فقال الإمام الصادق عليهالسلام لجاريةٍ له : أتيني بماء الوضوء ، ثم دخل مُصلاه ، قال الرجل : فقلت في نفسي إن الإمام دخل ليدعو عليه ، فلما صلّى ركعتين سمعته يقول في قنوته :